الشيخ الطوسي
259
الغيبة
خلفه ، فصلى عليه ومشى ، فدخل بيتا غير الذي خرج منه . قال أبو عبد الله الهمداني فلقيت بالمراغة رجلا من أهل تبريز يعرف بإبراهيم بن محمد التبريزي ، فحدثني بمثل حديث الهاشمي لم يخرم ( 1 ) منه شئ ، قال : فسألت الهمداني فقلت : غلام عشاري القد أو عشاري السن لأنه روي أن الولادة كانت سنة ست وخمسين ومائتين وكانت غيبة ( 2 ) أبي محمد عليه السلام سنة ستة ومائتين بعد الولادة بأربع سنين . فقال : لا أدري هكذا سمعت ، فقال لي شيخ معه حسن الفهم من أهل بلده له رواية وعلم : عشاري القد ( 3 ) . 227 - عنه ، عن علي بن عائذ الرازي ، عن الحسن بن وجناء النصيبي ، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال : كنت حاضرا عند المستجار ( بمكة ) ( 4 ) وجماعة زهاء ثلاثين رجلا لم يكن منهم مخلص غير محمد بن القاسم العلوي ، فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين ، إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه إزاران ( فاحتج ) ( 5 ) محرم بهما ، وفي يده نعلان . فلما رأيناه قمنا جميعا هيبة له ، ولم يبق منا أحد إلا قام ، فسلم علينا وجلس متوسطا ونحن حوله ، ثم التفت يمينا وشمالا ثم قال : أتدرون ما كان أبو عبد الله عليه السلام يقول في دعاء الالحاح ؟ [ قلنا : وما كان يقول ؟ ] ( 6 ) قال : كان يقول :
--> ( 1 ) في البحار : يقال ما خرمت منه شيئا أي ما نقصت ، وعشاري القد هو أن يكون له عشرة أشبار . ( 2 ) المراد بغيبته وفاته عليه السلام ، وكانت في تلك السنة كما صرحت به التواريخ والروايات ، وفي تلك السنة وقعت الغيبة الكبرى . ( 3 ) عنه البحار : 52 / 5 ح 4 وتبصرة الولي : ح 64 . ( 4 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " . ( 5 ) ليس في البحار . ( 6 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " .